الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام

وأخذ القيمة وبين الامساك وأخذ الأرش بغير دليل مشكل ، لعدم وفاء القواعد به ، اللهم إلا أن يكون إجماعا ، فهو الحجة حينئذ ، هذا كله في العيب قبل العقد . ( و ) أما ( لو عاب بعد العقد قيل ) والقائل الشيخ في محكي الخلاف وموضع من المبسوط والقاضي في محكي المهذب : ( كانت بالخيار ) أيضا ( في أخذه ) من الأرش ، لكونه مضمونا عليه ضمان يد ( أو أخذ القيمة ) بعد رده ، لأن العقد وقع عليه سليما فإذا تعيب كان له رده ، ( ولو قيل : ليس لها القيمة ) لأصالة لزوم ملكها له ( و ) إنما ( لها عينه وأرشه ) لكونه مضمونا ضمان يد ( كان حسنا ) بل في القواعد أنه الأقرب ، وهو كذلك . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لها أن تمتنع ) قبل الدخول بها ( من تسليم نفسها حتى تقبض مهرها ) اتفاقا ، كما في كشف اللثام وغيره ، لأن النكاح مع الاصداق معاوضة بالنسبة إلى ذلك ، لاتحاده معها في الكفيفة المقتضية أن لكل من المتعاوضين الامتناع من التسليم حتى يقبض العوض ، ولخبر زرعة عن سماعة ( 1 ) " سأله عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من صداقها يجوز أن يدخل بها قل أن يعطيها شيئا ؟ قال : نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه " وللحرج والعسر والضرر والظلم عليها إن لم يكن لها الامتناع ، لأن للبضع عوضا بالاجماع ، كان النكاح معاوضة أولا ولاستفاضة الأخبار ( 2 ) ، بأن ما يعطيها الزوج فتمكنه من الدخول به استحل فرجها . هذا ولكن في محكي الحدائق تبعا لنهاية المرام أنه ليس لها ذلك ، ولا له ، بل كل منهما مخاطب بأداء ما عليه عصى الآخر أو أطاع ، وفيه ما لا يخفى ، ضرورة اقتضاء

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب المهور الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب المهور والباب - 8 - منها الحديث 13 والباب - 33 - منها الحديث 1 والباب - 27 - من أبواب المتعة الحديث 3 والباب - 28 - منها الحديث 1 .